الوحدة الوطنية في مواجهة التهميش وخطابات الكراهية /د. نورالدين سيدي عالي افرانسوا

أربعاء, 2025-09-03 11:51

في موريتانيا، لا يمكن اختزال التحديات في شعارات عنصرية، بل تكمن الإشكالات الحقيقية في الفقر والتهميش وغياب العدالة الاجتماعية.
إن ما يوحّدنا كشعب واحد، بتاريخ مشترك، وثقافات متكاملة، أكبر بكثير مما يمكن أن يفرّقنا. تنوّعنا ليس مصدر انقسام، بل هو رصيد وطني وثروة حضارية ينبغي صونها وتعزيزها.
إن النظام الوطني، بقيادة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، والحكومة الموقرة، يعملان بكل جد وإخلاص لترسيخ قيم العدالة والإنصاف، وتحقيق تنمية عادلة تشمل كل فئات المجتمع، دون تمييز أو إقصاء.
وقد أظهرت البرامج والسياسات المعتمدة حرصًا واضحًا على تمكين الجميع، وتعزيز اللحمة الوطنية، وتكريس دولة القانون والمؤسسات.
 إن الخطر الحقيقي لا يكمن في اختلاف الألوان أو تعدد الأصول، بل في تكريس الفقر، واستمرار الظلم، واستبعاد فئات من الحق في التنمية والمشاركة. ومن هنا، فإن الواجب الوطني يقتضي منّا جميعًا تعزيز قيم المواطنة، وتغليب روح الانتماء، وتحصين مجتمعنا من خطابات الكراهية والتفرقة.
لنُربّ أبناءنا على حب هذا الوطن، والاعتزاز بتاريخه، والإيمان بمستقبله الموحد.  
ومن يُشعل نيران الانقسام يخذل الوطن، أما من يعمل من أجل وحدته وتماسكه، فهو من يكتب صفحة مشرقة في تاريخه
الدكتور : نورالدين سيدي عالي افرانسوا
رجل سياسي